تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( 348 ) ثم تحول لي في صورة الإرادة ، فتحولت له في صورة قصور الحقيقة والعادة . فطلبت الصورة تبايع الصورة ، فأفاض الحق بينهما ضياءه ونوره . ( 349 ) ثم تحول لي في صورة القدرة والطاقة ، فتحولت له في صورة العجز والفاقة . فطلبت الصورة تبايع الصورة ، فأبدى الحق للعبد تقصيره . ( 350 ) فقلت ، لما رأيت ذلك الاعراض ، وما حصل لي تمام الآمال والأغراض : « لم أبيت على ، ولم تف بعهدي » ؟ - فقال : « أنت أبيت على على نفسك ، يا عبدي ! لو قبلت الحجر في كل شوط - أيها الطائف ! - لقبلت يميني هنا ، في هذه الصور اللطائف . فان بيتي ، هناك ، بمنزلة الذات . وأشواط الطواف ، بمنزلة السبع الصفات ، صفات الكمال لا صفات الجلال ، لأنها صفات الاتصال بك والانفصال . فسبعة أشواط لسبع صفات . وبيت قائم يدل على ذات . غير أنى أنزلته في فرشى ، وقلت للعامة : هذا عندكم بمنزلة عرشي . وخليفتي في الأرض ، هو المستوي عليه والمحتوى . فانظر إلى الملك معك طائفا ، وإلى جانبك واقفا » . فنظرت إليه . فعاد إلى عرشه ، وتاه على بسمو نعشه . فتبسمت جذلا ، وقلت مرتجلا : ( 351 )
يا كعبة طاف بها المرسلون من بعد ما طاف بها المكرمون ثم أتى من بعدهم عالم طافوا بها من بين عال ودون أنزلها مثلا إلى عرشه ونحن حافون لها مكرمون
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 225 | ابن عربي / عثمان يحيى