الفصل الثالث في معرفة الإبداع والتركيب باللسان الشامي
( 213 ) ثم قال الشامي وقال : « إذا تماثلت المحدثات ، وكان تعلق القدرة بها لمجرد الذات ، فبأي دليل يخرج منها بعض الممكنات ؟ » .
( 214 ) ثم قال : « لما كانت الإرادة تتعلق بمرادها حقيقة ، ولم تكن القدرة الحادثة مثلها لاختلال في الطريقة ، فذلك هو الكسب . فكسب العبد ، وقدر الرب . وتبيين ذلك بالحركة الاختيارية ، والرعدة الاضطرارية » .
( 215 ) ثم قال : « القدرة من شرطها الإيجاد ، إذا ساعدها العلم والإرادة .
فإياك والعادة ! كل ما أدى إلى نقص الألوهة فهو مردود . ومن جعل ، في الوجود الحادث ، ما ليس بمراد لله ، فهو من المعرفة مطرود ، وباب التوحيد في وجهه مسدود . وقد يراد الأمر ، ولا يراد المأمور به . وهو الصحيح . وهذا غاية التصريح .