منصور وعلي بن سم ومحمد بن جعفر المعروف بشيطان الطاق وأبي علي البكال تلميذ هشام بن الحكم وأبي مالك الحضرمي وغيرهم
وبعد الصادق طائفة إسماعيل وقيل محمد بن جعفر وقيل جعفر بن حي
وقال جمهورهم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم الحسن بن محمد ثم مات الحسن عن غير عقب
وقال جمهورهم ولد له ولد أخفاه وقيل ولد بعد موته من جارية اسمها صقيل وقيل اسمها نرجس وقيل سوسن وكان موت الحسن هذا سنة ستين ومائتين بسر من رأى ولم يثبت له ولد بعد أن تعصب لكل من الجانبين قوم وأخذ ميراثه أخوه جعفر والذين قالوا إسماعيل قالوا بعده إلى ابنه محمد وأنه صاحب الزمان وإليه تنسب الإسماعيلية على ما ذكره القاضي أبو بكر وطائفة وقالوا إنها بعد الحسن بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمد بن الحنفية ومن هذه الطائفة السيد الحميري وكثير غيره وكانوا يقولون إن ابن الحنفية حي بجبل رضوى وهذه الطائفة أصلهم المختار بن أبي عبيد
وكل هذه تخاليط وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى يعني في القرابة والاستخلاف في تلك السفرة وأما بعد الموت فالذي خلف موسى عليه السلام فتاه يوشع كما أن النبي صلى الله عليه وسلم خلفه صاحبه في الغار كما صاحب موسى فتاه في طلب الخضر عليه السلام فسفر موسى في طلب الخضر كسفر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم في سفر آخر جماعة وقد تأخر علي رضي الله عنه عن بيعة أبي بكر رضي الله عنهما ستة أشهر وما أكرهه أبو بكر ثم بايعه طائعا مختارا ثم بايع عمر رضي الله عنه طائعا مختارا وأنكحه ابنته من فاطمة ثم قبل إدخاله في الشورى فلو اعتقد في غيره ضلالا أو كفرا ما فعل ذلك
وهذا أمر أدى أبا كامل وهو من أئمة الروافض إلى تكفير علي رضي الله عنه لأنه زعم أنه أعان الكفار على كفرهم وأيدهم على كتمان الديانة وعلى ستر ما لا يتم الدين إلا به وهذه الطائفة مع قبحهم وجرأتهم جاهلون بحال علي رضي الله عنه وكيف يظن به أنه أمسك عن ذكر النص عليه خوف الموت وهو الأسد شجاعة
قال هشام بن عمار سمعت مالكا يقول من سب أبا بكر
فتاوى السبكي — صفحة 568
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٥٦٨