ومحمد المذكورين نصفين فتأخذ خديجة منه نصفه وهو الربع مضافا إلى النصف الذي بيدها ويأخذ محمد بن علي منه النصف وهو الربع أو نقول يقدر كأن عليا موجود فيكون جميع الوقف بينه وبين خديجة وهذا ابن علي قائم مقامه فيأخذ ما يأخذ أبوه لو كان حيا فيصير الوقف كله نصفين بالسوية بين خديجة وابن أخيها كما يكون بين خديجة وأخيها لو كان حيا وهذا الاحتمال الثاني هو الذي ترجح عندي وقطعت به والله أعلم
حضر إلي محمد بن علي بن الجبغا المذكور وأستاذ داره في العشرين من شعبان المكرم سنة خمس وخمسين وسبعمائة وأخبراني أن الزوجة المذكورة توفيت أمس تاريخه والحال على ما شرح ولم يتغير خديجة باقية وهو باق وفي يد كل منهما النصف فيستمر كذلك على الاحتمال الثاني ترجح عندي والله أعلم انتهى
قال قاضي القضاة تاج الدين ولد الشيخ الإمام فسح الله في مدته ما نقله الشيخ الإمام عن الحنفية وقال إنه متجه صرح به الرافعي في باب الوصية في أثناء الطرف الثاني في اللفظ المستعمل في الوصي له فقال ولا يدخل في الإخوة الأخوات والذي ذكر الشيخ الإمام أن أكثر المذاهب ساكتة عنه إذا اجتمعوا وذاك كما ذكر غريب والذي رأيته مسطور في النهاية قال الإمام رحمه الله في باب الوصية فيما لو أوصى لإخوة فلان وكانوا ذكورا وإناثا وإخوة وأخوات مذهب أبي حنيفة وظاهر مذهب الشافعي أنه يختص بالوصية الإخوة دون الأخوات وقال أبو يوسف ومحمد الجميع انتهى كلام النهاية .
* ( مسألة ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله قول الوراقين في كتب الأوقاف من مات قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وخلف ولدا استحق ولده ما كان يستحقه المتوفى لو بقي حيا حتى يصل إليه شيء من منافع الوقف وقام في الاستحقاق مقامه
عبارة جرت على ألسنتهم وكتابتهم وهي تقتضي أن الولد إنما يستحق ما كان أبوه يستحقه لو بقي حيا إلى أن يصل إليه شيء من منافع
فتاوى السبكي — صفحة 146
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٤٦