غير ثابت وهو في يد من لا اعتماد به يشتكي به وربما كان حاملا إلى وقوع المتساهلين في الشهادة من الشهود والمتساهلين في الإثبات من الحكام وقد رأيت بيد هذا الشاكي محضرا عليه خط قاض بالإذن في كتابته وفيه رسم شهادات وطلب إثباته وأقام سنين ولم يقدر على إثباته أنه من أقارب الواقف ثم تسلط مرات بالأيدي القوية واستولى على رقبة الوقف وتسلمه بيده وأفسده فهذا لو ثبت من أقارب الواقف كان حكمه ما قدمناه
فكيف ولم يثبت وغيره أحق منه الفقراء المرتبون وغير المرتبين
والله سبحانه وتعالى أعلم انتهى
قال الشيخ الإمام رحمه الله ورضي عنه محاكمة وقف الجبغا العادلي على أولاده الثلاثة علي وخديجة وتتر وما يحدث له من الأولاد وعلى زوجاته الذكر والأنثى فيه سواء يجري نصيب كل من الزوجات عليها ما دامت في عصمته وخالية بعد وفاته فمن تزوجت منهن في حياته أو بعد وفاته سقط نصيبها وعاد على أولاد الواقف وعلى من كان قد مات منهم يكون لولد المتوفى منهم ما كان لأبيه لو كان حيا وكذا الحكم إذا توفيت واحدة منهن إلى أن ينقرض ثم يجري ما هو جار على كل من أولاده الموجودين والحادث من بعده على أولاده ثم أولاد أولاده من توفي عن ولد فنصيبه لولده ومن توفي عن غير ولد أو نسل فنصيبه لمن في درجته فإن لم يكن في درجته أحد فأقرب الموجودين إليه من أهل الوقف ثم على ولد من انتقل ذلك إليه ثم نسله على الشرط والترتيب الذكر والأنثى سواء ومن توفي منهم قبل استحقاقه شيئا وترك ولدا أو ولد ولد استحق ما كان يستحقه والده ومن توفي من أهل الوقف عن غير عقب وترك أخا أو إخوة وأولاد أخ أو إخوة قام أولاد المتوفى مقام أبيه لو كان حيا حتى يصير إليه شيء من منافع الوقف وماتت تتر عن غير نسل وانتقل نصيبها إلى إخوتها علي وخديجة ثم توفي علي وانتقل نصيبه على ما ذكر المستفتي إلى ولده محمد ثم حدث للواقف ولد اسمه خليل ثم خليل هذا توفي ولا عقب له ولا نسل هل ينتقل نصيبه إلى أخته خديجة خاصة أو إليها وإلى محمد ابن أخيها علي فنظرنا فوجدنا قول الواقف
فتاوى السبكي — صفحة 143
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٤٣