شيبة وابن علية وهو إسماعيل بيني وبينه ستة رجال وهذا عزيز الوجود ولما ذكر عبد الحق هذا الحديث في الأحكام قال لا يثبت هذا لأن في إسناده عبد الرحمن المديني عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر هكذا نقلته من كتاب ابن القطان ولم أره في الأحكام ثم قال ابن القطان هكذا أحمل تعليله فأما أبو عبيدة فهو على أصله غير عمله فإنه أورد من روايته ولم يبينه حديث من قتل دون ماله فهو شهيد وسكت عنه أما عبد الرحمن بن إسحاق فهو المعروف بعباد وهو مختلف فيه
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعيد بن المسيب عن سعد قال كنا نكري الأرض بما على السواقي من المزارع وما سقي بالماء منها فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمرنا أن نكريها بذهب أو فضة
محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ذكره ابن حبان في الثقات لكن قال يحيى بن معين ليس حديثه بشيء
ومحمد بن عكرمة ذكره ابن حبان في الثقات وليس له في الكتب إلا هذا الحديث
وفي بعض ألفاظه رخص لنا أن نكريها بذهب أو فضة وهذا هو المحتاج إليه
وأما النهي عن الكراء ما ذكره فقد عرف من حديث غيره أما المزارعة والمخابرة فليس فيه تعرض لهما كما قلنا في حديث رافع وغيره
ففي حديث زيد بن ثابت هذا فائدة عظيمة وهو الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة بكراء الأرض بذهب أو فضة إما أمرا وإما رخصة هذا دليل الجمهور في جواز كرائها بذلك فهو الحق إن شاء الله تعالى وذكر أبو داود حديث عقيل عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج الحديث قال أبو داود رواه أيوب وعبيد الله وكثير بن فرقد ومالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الأوزاعي عن حفص بن عنان عن نافع عن رافع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود
وكذلك رواه زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن نافع عن ابن عمر أنه أتى رافعا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال أبو داود ورواه عكرمة بن عمار عن أبي النجاشي عن رافع سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر هذه الطرق كيف صرح فيها رافع بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وليس في ذلك مخالفة لروايته عن عمه وغيره
فتاوى السبكي — صفحة 402
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٠٢