وتفترق الكفالة المالية عن الضمان في أن الضامن تشتغل ذمته للمضمون له
بنفس الدين المضمون ، فلو مات قبل وفاته أخرج من تركته مقدما على الإرث ،
وأما الكفيل المالي فلا تشتغل ذمته للمكفول له بنفس المال ، بل بأدائه إليه
، فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته شئ إلا بوصية منه .
ويصح عقد الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده والتزامه ، من
قول أو كتابة أو فعل ، وبقبول من المكفول له بكل ما يدل على رضاه بذلك .
مسألة 14 : يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول المتعهد لإنجاز
المشروع إزاء كفالته وتعهده ، ويمكن تخريج ذلك من باب الجعالة بأن يعين
المقاول العمولة المطلوبة جعلا للبنك على قيامه بعمل الكفالة فيحل له
أخذها حينئذ .
مسألة 15 : إذا تخلف المقاول عن إنجاز المشروع في المدة المقررة ، وامتنع
عن دفع المبالغ المطلوبة إلى المتعهد له ( صاحب المشروع ) فقام البنك بدفعها
إليه ، فهل يحق للبنك الرجوع بها على المقاول أم لا ؟
الظاهر أنه يحق له ذلك ، لأن تعهد البنك وكفالته كان بطلب من المقاول ،
فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده ، فيحق له أن يرجع إلهي ويطالبه به .
فقه الحضارة — صفحة 71
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٧١