فالنتيجة أن القسمين لا يختلفان في الحقيقة ، فالاعتماد سواء أكان
للاستيراد أم للتصدير يقوم على أساس تعهد البنك للبائع بأداء دين المشتري وهو
ثمن البضاعة المشتراة وتسلم مستنداتها وتسليمها إلى المشتري .
نعم ، هنا قسم آخر من الاعتماد ، وهو أن المصدر يقوم بإرسال قوائم البضاعة
كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة
المستوردة ، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على تلك الجهة ، فإن قبلتها طلبت
من البنك فتح اعتماد لها ، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة
وقبض الثمن .
مسألة 9 : الظاهر جواز فتح الاعتماد لدى البنوك بجميع الأقسام المذكورة ،
كما يجوز للبنوك قيامها بما ذكر من الخدمات .
مسألة 10 : يتقاضى البنك من فاتح الاعتماد نحوين من الفائدة :
الأول : ما يكون بإزاء خدماته له من التعهد بأداء دينه والاتصال بالمصدر
وتسلم مستندات البضاعة وتسليمها إليها ، ونحو ذلك من الأعمال .
وهذا النحو من الفائدة يجوز أخذه على أساس أنه داخل في عقد الجعالة ، أي
أن فاتح الاعتماد يعين للبنك جعلا إزاء قيامه بالأعمال المذكورة ، ويمكن
إدراجه في عقد الإجارة أيضا مع توفر شروط صحته المذكورة في محلها .
فقه الحضارة — صفحة 65
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٦٥