يجتمع مع عدم الاشتراط ، كما يجتمع البناء على عدم المطالبة مع الاشتراط ،
فأحدهما أجنبي عن الآخر .
مسألة 4 : لا يجوز الإيداع في البنوك الأهلية - بمعنى إقراضها - مع شرط
الزيادة ، ولو فعل ذلك صح الإيداع وبطل الشرط ، فإذا قام البنك بدفع الزيادة
لم تدخل في ملكه ، ولكن يجوز له التصرف فيها إذا كان واثقا من رضا أصحابه
بذلك حتى على تقدير علمهم بفساد الشرط وعدم استحقاقه للزيادة شرعا - كما هو
الغالب - .
مسألة 5 : لا يجوز الإيداع في البنوك الحكومية - بمعنى إقراضها - مع اشتراط
الحصول على الزيادة ، فإنه ربا ، بل إعطاء المال إليها ولو من دون شرط
الزيادة بمنزلة الإتلاف له شرعا ، لأن ما يمكن استرجاعه من البنك ليس هو
مال البنك ، بل من المال المجهول مالكه ، وعلى ذلك يشكل إيداع الأرباح
والفوائد التي يجنيها الشخص أثناء سنته في البنوك الحكومية قبل إخراج الخمس
منها ، لأنه مأذون في صرفه في مؤونته وليس مأذونا في إتلافه ، فلو أتلفه
ضمنه لأصحابه .
مسألة 6 : لا فرق في الإيداع - فيما تقدم - بين الإيداع الثابت الذي له أمد
خاص - بمعنى أن البنك غير ملزم بوضع المال تحت الطلب - وبين الإيداع
المتحرك - المسمى بالحساب الجاري - الذي يكون البنك ملزما بوضع المال تحت
الطلب .
مسألة 7 : تشترك البنوك المشتركة مع البنوك الحكومية فيما تقدم من الأحكام
، لأن الأموال الموجودة لديها يتعامل معها
فقه الحضارة — صفحة 62
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٦٢