ومن غير المعذور الجاهل المقصر ، فيرشد إلى الحكم أولا ، ثم يؤمر أو ينهى
إن أراد مخالفته .
هذا ولو كان المنكر مما أحرز أن الشارع لا يرضى بوقوعه مطلقا ، كالإفساد في
الأرض ، وقتل النفس المحترمة ، ونحو ذلك فلا بد من الردع عنه ، ولو كان
الفاعل جاهلا قاصرا ( 1 ) .
7 - هل يجوز للمسلم أن يسرق من الكفار في بلادهم ( أوروبا ) أو أن يحتال
عليهم في أخذ الأموال بالطريقة المتعارفة لديهم ؟
* لا تجوز السرقة من أموالهم الخاصة والعامة ، وكذا إتلافها إذا كان ذلك
يسئ إلى سمعة الإسلام والمسلمين بشكل عام ، وكذا لا يجوز إذا لم يكن كذلك ،
ولكن عد غدرا ونقضا للأمان الضمني المعطى لهم حين طلب رخصة الدخول في
بلادهم ، أو طلب رخصة الإقامة فيها ، لحرمة الغدر ونقض الأمان بالنسبة إلى كل
أحد ( 2 ) .
8 - هذا ، ولو أن كتابيا أو كافرا محترم المال ، أو حربيا مباح المال ،
قد أودع مسلما وديعة ما ، فيجب ردها ، ويحرم خيانته بجحدها ، وإذا طالبه بها
فالواجب عليه رفع يده عنها ، والتخلية بين المالك وبينها ، وهذه فتوى السيد :
يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان ، وإن كان المودع كافرا
محترم
هامش
( 1 ) فقه المغتربين / 223 وما بعدها .
( 2 ) المستحدثات من المسائل الشرعية / 24 .