( 1 )
علاقة المسلم بسواه من غير المسلمين
الإسلام دين الاجتماع والتآلف والحب المتبادل ، والمسلم الملتزم هو الذي
يطبق على نفسه وعائلته الظواهر الإنسانية التي يدعو إليها الدين الحنيف ، ومع
اتساع خطوط الاتصال في شرق الدنيا وغربها ، تتلاحم القوى البشرية فيما بينها
صلة ومعروفا وإنسانية ، ولما كان الإسلام دين المودة الخالصة والحب
المتبادل ، وشريعته شريعة اليسر والسماح ، فما على المسلم من بأس أن يتخذ له
أصدقاء وأحباء من غير المسلمين ، لا أولياء بالمعنى الشرعي المحدد ، فالصداقة
شئ ، والموالاة شئ آخر ، وإباحة الصداقة لا تعني إباحة الموالاة ، وفي هذا
الضوء فلا مانع من الاتصال المباشر وغير المباشر مع غير المسلمين ، إذا كانوا
لا يعادون الإسلام ، وإنما هم من سائر الناس في الشعور والتفكير والمعاناة ،
يحترمون شعائر الآخرين ، ولا يكيدون للإسلام والمسلمين ، وفي هذا المضمار قد
تستحسن مجاملتهم بل والإحسان إليهم تحبيبا للإسلام من نفوسهم ، واحتفاء
بالمسلمين في شمائلهم ومشاعرهم ، وقد دأب سماحة سيدنا المفدى دام ظله
فقه الحضارة — صفحة 173
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٧٣