الشريف على استيعاب أكبر عدد متعاطف مع المسلمين من كل الجنسيات والديانات
فذهب إلى طهارة الكتابيين من اليهود والنصارى ، ولكنه لم يترك الاحتياط
الاستحبابي في الموضوع ، وكان سيدنا الإمام الحكيم قدس سره العظيم قد أفتى من
ذي قبل بطهارتهم خلافا للمشهور ، أما سيدنا السيستاني فقد أفتى : وأما
الكتابي : فالمشهور نجاسته ، ولكن لا يبعد الحكم بطهارته ، وإن كان الاحتياط
لا ينبغي تركه ( 1 ) . وقد حاول سيدنا المفدى أن تكون العلاقات العامة بين
المسلمين وسواهم قائمة على أساس التفاهم والود البرئ ، فسير بذلك الفتاوى
الآتية ضمن الإجابة عن الأسئلة الموجهة لسماحته :
1 - هل يجوز تبادل الود والمحبة مع غير المسلم ، إذا كان جارا ، أو شريكا
في عمل ، أو ما شابه ذلك ؟
* إذا لم يظهر المعاداة للإسلام والمسلمين بقول أو فعل ، فلا بأس بالقيام
بما يقتضيه الود والمحبة من البر والإحسان إليه ، قال تعالى : ( لا ينهاكم
الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا
إليهم إن الله يحب المقسطين ) .
2 - هل يجوز السير في موكب جنازة غير مسلم لتشييعه ، إذا كان جارا مثلا ؟
* إذا لم يكن هو ، ولا أصحاب الجنازة ، معروفين
هامش
( 1 ) السيستاني / المسائل المنتخبة / 82 .