وكذا فتح الشبابيك والروازن عليها ، ونصب الميزاب فيها ، وكذا بناء ساباط
عليها إذا لم يكن معتمدا على حائط غيره مع عدم إذنه ، ولم يكن مضرا
بالمارة ولو من جهة الظلام ، وإذا فرض أنه كما يضرهم من جهة ينفعهم من جهة
كالوقاية من الحر والبرد ، فلا بد من مراجعة ولي الأمر ليوازن بين الجهتين
، ويراعي ما هو الأصلح ، وكذا يجوز نقب سرداب تحت الجادة مع إحكام أساسه
وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب والخسف والانهدام ( 1 ) .
ثانيا : الطريق غير النافذ ، وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر ، أو أرض
مباحة ، لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة ، وهو المسمى بالسكة المرفوعة
( الدريبة ) هذا الطريق عائد إلى مستطرقيه ، وهم أرباب الدور المفتوحة
أبوابها إليه ، دون كل من كان حائط داره إليه ، وهو مشترك بينهم في حق
الاستطراق بمقدار ما يشتركون في استطراقه ، فيكون أوله مشتركا بين جميعهم ،
ويقل عدد الشركاء كلما قرب إلى آخره ، وربما ينحصر ذو الحق في واحد ، وهو
فيما إذا اختص آخر الدريبة بفتح باب واحد إليه .
هذا إذا لم يعلم كون الدريبة عائدة لبعضهم بالخصوص ، أو عائدة للجميع على
وجه التساوي أو التفاضل وإلا ترتبت أحكامه . وههنا مسائل في المقام :
1 - لا يجوز لمن له باب في الدريبة فتح باب آخر فيها أدخل من الباب الأول ،
سواء مع سد الباب الأول أم بدونه ، إلا
هامش
( 1 ) السيستاني / منهاج الصالحين 2 / 266 - 267 .