تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكم — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الوجود . إن الحق الذي ينَزَّه ويشَبَّه ، ويوصف بكيت وكيت من الصفات ، ويُعلَم ويُجْهَل ، ويعرف وينكر ، ليس هو الحق في ذاته ، وإنما هو حقيقة معقولة حققها كل منا في نفسه ، بحسب استعداده ، وبحسب تكوينه العقلي والروحي . أما الحق في ذاته فيتعالى عن كل تنزيه وتشبيه ووصف ومعرفة . ويختم ابن عربي هذا الفص ، كما يختم كتابه كله ، بهذه العبارة القصيرة التي تلخص هذه المسألة ، بل تلخص مذهبه بأكمله وهي : « فإن إله المعتقدات تأخذه الحدود ( أي يمكن حده وتعريفه وتصوره ومعرفته ) . وهو الإله الذي في قلب عبده ، فإن الإله المطلق لا يسعه شيء لأنه عين الأشياء وعين نفسه » .