والإنجيل والزبور وصحف الماضين وزبر الأولين بنبوة نبي الإسلام وشمائله وتأريخ
حياته وذكر أمته ؟ .
وهلا كانت منه تلك الأنباء الصحيحة المروية عن الكهنة والرهابين والاقسة
حول النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل ولادته ؟ .
ليس هناك أي منع وخطر إن علم الله أحدا ممن خلق بما شاء وأراد من الغيب
المكتوم من علم ما كان أو سيكون ، من علم السماوات والأرضين ، من علم الأولين
والآخرين ، من علم الملائكة والمرسلين . كما لم ير أي وازع إذا حبا أحدا بعلم ما
شاء من الشهادة وأراه ما خلق كما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض . ولا
يتصور عندئذ قط اشتراك مع المولى سبحانه في صفته العلم بالغيب ، ولا العلم
بالشهادة ولو بلغ علم العالم أي مرتبة رابية ، وشتان بينهما ، إذ القيود الإمكانية
البشرية مأخوذة في العلم البشري دائما لا محالة ، سواء تعلق بالغيب أو تعلق
بالشهادة ، وهي تلازمه ولا تفارقه ، كما أن العلم الإلهي بالغيب أو الشهادة تؤخذ
فيه قيود الأحدية الخاصة بذات الواجب الأحد الأقدس سبحانه وتعالى .
وكذلك الحال في علم الملائكة ، لو أذن الله تعالى إسرافيل مثلا وقد نصب بين
عينيه اللوح المحفوظ الذي فيه تبيان كل شئ أن يقرأ ما فيه ويطلع عليه لم يشارك
الله قط في صفته العلم بالغيب ،
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 97
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٧