غيبوا إمامهم في السرداب ، وغيبوا معه قرآنهم ومصحفهم ، ومن يذهبون كل ليلة
بخيولهم وحميرهم إلى ذلك السرداب الذي غيبوا فيه إمامهم ينتظرونه وينادونه
ليخرج إليهم ، ولا يزال عندهم ذلك منذ أكثر من ألف عام .
وإن أغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين يزعمون أن القرآن محرف مزيد
فيه ومنقوص منه ج 1 ص 374 .
ج - يكاد القلم أن يرتج عليه القول في دحض هذه المفتريات ، لأنها دعاو
شهودية بأشياء لم تظل عليها الخضراء ولا أقلتها الغبراء ، فإن الشيعة منذ تكونت في
العهد النبوي ، يوم كان صاحب الرسالة يلهج بذكر شيعة علي ( عليه السلام ) ،
والصحابة تسمي جمعا منهم بشيعة علي ، إلى يومها هذا ، لم تسمع بحديث الشاة
والكبشين ، ولا أبصرت عيناها ما يفعل بهاتيك البهائم البريئة من الظلم والقساوة ،
ولا مدت إليها تلك الأيادي العادية ، غير أنهم شاهدوا القصيمي متبعا لابن تيمية
يدنس برودهم النزيهة عن ذلك الدرن .
وليت الرجل يعرفنا بأحد شاهد شيعيا يفعل ذلك ، أو بحاضرة من حواضر
الشيعة أطردت فيها هذه العادة ، أو بصقع وقعت فيه
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 63
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٣