مرة واحدة ولو في العالم كله .
وليتني أدري وقومي هل أفتى شيعي بجواز هذا العمل الشنيع ؟ أو استحسن ذلك
الفعل التافه ؟ أو نوه به ولو قصيص في مقاله ؟ نعم يوجد هذا الإفك الشائن في
كتاب القصيمي وشيخه ابن تيمية المشحون بأمثاله .
وفرية السرداب أشنع وإن سبقه إليها غيره من مؤلفي أهل السنة ، لكنه زاد في
الطمور نغمات بضم الحمير إلى الخيول ، وادعائه اطراد العادة في كل ليلة واتصالها
منذ أكثر من ألف عام .
والشيعة لا ترى أن غيبة الإمام في السرداب ، ولاهم غيبوه فيه ، ولا أنه يظهر
منه . وإنما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم أنه يظهر بمكة المعظمة تجاه البيت ، ولم يقل
أحد في السرداب : إنه مغيب ذلك النور ، وإنما هو سرداب دار الأئمة بسامراء ،
وإن من المطرد إيجاد السراديب في الدور وقاية من قايظ الحر ، وإنما اكتسب هذا
السرداب بخصوصه الشرف الباذخ لانتسابه إلى أئمة الدين ، وإنه كان مبوء لثلاثة
منهم كبقية مساكن هذه الدار المباركة ، وهذا هو الشأن في بيوت الأئمة عليهم
السلام ومشرفهم النبي الأعظم في أي حاضرة كانت ، فقد أذن الله أن ترفع ويذكر
فيها اسمه .
وليت هؤلاء المتقولون في أمر السرداب اتفقوا على رأي واحد في الأكذوبة ،
حتى لا تلوح عليها لوائح الافتعال فتفضحهم ، فلا
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 64
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٤