يقول ابن بطوطة ( 1 ) في رحلته 2 ص 198 : إن هذا السرداب المنوه به في الحلة ،
ولا يقول القرماني في أخبار الدول : إنه في بغداد ، ولا يقول الآخرون : إنه
بسامراء . ويأتي القصيمي من بعدهم فلا يدري أين هو ، فيطلق لفظ السرداب ،
ليستر سوءته .
وإني كنت أتمنى للقصيمي أن يحدد هذه العادة بأقصر من ( أكثر من ألف عام )
حتى لا يشمل العصر الحاضر والأعوام المتصلة به ، لأن انتفائها فيه وفيها بمشهد
ومرئي ومسمع من جميع المسلمين ، وكان خيرا له لو عزاها إلى بعض القرون
الوسطى حتى يجوز السامع وجودها في الجملة ، لكن المائن غير متحفظ على هذه
الجهات .
وأما تحريف القرآن فقد مر حق القول فيه ص 85 وغيرها .
هذه نبذ من طامات القصيمي ، وله مئات من أمثالها ، ومن راجع كتابه عرف
موقفه من الصدق ، ومبوئه من الأمانة ، ومقيله من العلم ، ومحله من الدين ، ومستواه
من الأدب .
( الذين يجادلون في آيات
هامش
( 1 ) وهكذا ابن خلدون في مقدمة تأريخه ج 1 ص 359 ، وابن خلكان في
تأريخه ص 581 المؤلف .