- والحالة هذه - على أي فرقة من الفرق قبل الفحص والتنقيب المتيسرين بسهولة
مستعمل للوقاحة والصلافة ، وهو الأفاك الأثيم عند من يطالع كتابه ، أو يصيخ إلى
قيله .
ولو كان الرجل يتدبر في قوله تعالى : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب
عتيد ) ( 1 ) ، أو يصدق ما أوعد الله به كل أفاك أثيم هماز مشاء بنميم ، لكف مدته
عن البهت ، وعرف صالحه ، ولكان هو المجيب عن سؤال شيطانه بأن الشيعة الإمامية متى قالت بالتناسخ وحلول الله في أشخاص أئمتهم ؟ ! ومن الذين ذهب
منهم قديما وحديثا إلى وجود علي في السحاب إلخ ، حتى توجد حرف واحد منها
في القرآن .
نعم ، علي في السحاب كلمة للشيعة تأسيا بالنبي الأعظم ( صلى الله عليه
وآله ) بالمعنى الذي مر في الجزء الأول ص 292 ( 2 ) - ( 3 ) ، غير أن قوالة
هامش
( 1 ) ق : 18 .
( 2 ) من الطبعة الثانية المؤلف .
( 3 ) وخلاصة القول أن النبي ( ص ) لما جعل عليا ( ع ) مولى كل مؤمن ومؤمنة
في يوم الغدير ، عممه بيده ، المباركة بعمامته المسماة ب ( السحاب ) ، وأشار
المصنف العلامة الأميني رضوان الله تعالى عليه إلى بعض العلماء من إخواننا أبناء
السنة الذين ذكروا هذه الواقعة ، فقال :
وأخرج - الحمويني - بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي سعيد الشاشي : أن
رسول الله ( ص ) عمم علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عمامته السحاب ،
فأرخاها من بين يديه ومن خلفه ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : أدبر فأدبر ،
قال : هكذا جاءتني الملائكة .
وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ، وجمال
الدين الشيرازي في أربعينه ، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل وزادوا : ثم
قال ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
وقال أبو الحسين الملطي في التنبيه والرد ص 26 : قولهم : علي في السحاب ،
فإنما ذلك قول النبي ( ص ) لعلي : أقبل وهو معتم بعمامة للنبي ( ص ) كانت
تدعى السحاب ، فقال : قد أقبل علي في السحاب يعني في تلك العمامة التي
تسمى السحاب .
وقال الغزالي كما في البحر الزخار 1 : 215 : كانت له عمامة تسمى
السحاب فوهبها من علي ، فربما طلع علي فيها فيقول ( ص ) : أتاكم علي في
السحاب .
وقال الحلبي في السيرة 3 ص 369 : كان له ( ص ) عمامة تسمى السحاب
كساها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فكان ربما طلع عليه علي كرم الله
وجهه فيقول ( ص ) : أتاكم علي في السحاب ، يعني عمامته التي وهبها له ( ص ) .