ويزيد الفقعسي ( 1 ) .
وحديث يكون في إسناده أحد من هؤلاء لا يعول عليه ، وعلى فرض اعتباره
فإنه لا يقاوم الصحاح المعارضة له الدالة على أخبار رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) بأنه يخرج ويطرد من مكة والمدينة والشام . راجع ص 316 - 319 ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يزيد الفقعسي : لا أعرفه ولا أجد له ذكرا في كتب التراجم . المؤلف
( رحمه الله )
( 2 ) أخرج أحمد في المسند 5 / 178 من طريق أبي السليل في حديث عن أبي ذر
عن رسول الله ( ص ) قال : يا أبا ذر كيف تصنع إن أخرجت من المدينة قال : قلت :
إلى السعة والدعة ، انطلق حتى أكون حمامة من حمام مكة ، قال : كيف تصنع إن
خرجت من مكة قال : قلت : إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة . قال :
وكيف تصنع إن أخرجت من الشام قال : إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على
عاتقي ، قال : أو خير من ذلك ، قال : قلت : أو خير من ذلك ، قال : تسمع وتطيع
وإن كان عبدا حبشيا .
رجال الإسناد كلهم ثقات وهم :
يزيد بن هارون بن وادي : مجمع على ثقته من رجال الصحيحين .
كهمس بن الحسن البصري : ثقة من رجال الصحيحين .
أبو السليل ضريب بن نقير البصري : ثقة من رجال مسلم والصحاح الأربعة
غير البخاري .
وفي لفظ : كيف تصنع إذا خرجت منه ، أي المسجد النبوي ؟
قال : آتي الشام .
قال : كيف تصنع إذا خرجت منها ؟
قال : أعود إليه أي المسجد .
قال : كيف تصنع إذا خرجت منه ؟
قال : اضرب بسيفي .
قال : أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا ، قال : تسمع وتطيع
وتنساق لهم حيث ساقوك .
فتح الباري 3 / 213 ، عمدة القاري 4 / 291 .
وأخرج الواقدي من طريق أبي الأسود الدؤلي بما في معناه كما في شرح ابن أبي
الحديد 1 / 241 وبهذا الإسناد واللفظ أخرجه أحمد في المسند 5 / 156 والإسناد
صحيح رجاله كلهم ثقات وهم :
علي بن عبد الله المديني : وثقه جماعة . وقال النسائي : ثقة مأمون أحد الأئمة في
الحديث .
معمر بن سليمان : أبو محمد البصري : متفق على ثقته من رجال الصحاح
الست .
داود بن أبي الهند : أبو محمد البصري : مجمع على ثقته من رجال الصحاح غير
البخاري ، وهو يروي عنه في التاريخ من دون غمز فيه .
أبو الحرب بن الأسود الدؤلي : ثقة من رجال مسلم .
أبو الأسود الدؤلي : تابعي متفق على ثقته من رجال الصحاح الست .
ومر في رواية المسعودي في حديث تسيير أبي ذر : قال عثمان : فأني مسيرك إلى
الربذة ، قال أبو ذر : الله أكبر صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد
أخبرني بكل ما أنا لاق .
قال عثمان : وما قال لك .
قال : أخبرني بأني أمنع عن مكة والمدينة وأموت بالربذة . المؤلف ( رحمه الله )