كأن في لسانه عقلة وفي شفتيه عقدة ، أو أنه كان في أذنه وقرا عن سماعها فلم تنه
إليه ; وإن اضطرته الحالة إلى ذكر شئ منها جاء به في صورة مصغرة ، كما تجده
هاهنا حيث جعل ما هو من أشهر فضائل أبي ذر ضعيفا ، وهو يعلم أن طريق هذا
الإسناد ليس منحصرا بما ذكره هو من طريق ابن عمرو الذي أخرجه ابن سعد ،
والترمذي ، وابن ماجة ، والحاكم ، وإنما جاء من طريق علي أمير المؤمنين ، وأبي ذر ،
وأبي الدرداء ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، وحسن
الترمذي غير واحد من طرقه في صحيحه 2 / 221 ( 1 ) .
وإسناد أحمد من طريق أبي الدرداء في مسنده 5 / 197 صحيح رجاله كلهم
ثقات .
وإسناد الحاكم من طريق أبي ذر صححه هو وأقره الذهبي كما في المستدرك
3 / 242 .
وإسناد الحاكم من طريق علي ( عليه السلام ) وأبي ذر أيضا صححه هو وأقره
الذهبي كما في المستدرك 4 / 480 .
وأما إسناد ما أخرجه ابن كثير من طريق ابن عمرو فقال الذهبي فيما نقله عنه
المناوي في شرح الجامع الصغير : سنده جيد .
هامش
( 1 ) الجامع الصحيح 5 / 669 ، ب مناقب أبي ذر ( رضي الله عنه ) .