والمماثلة بين كل اثنين في الدرجات النفسية ، كما ستسمعه عن غير واحد من
الأعلام ، ووقعت المواخاة فيهما بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن
عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين
أبي بن كعب وابن مسعود ، وبين معاذ وثوبان ، وبين أبي طلحة وبلال ، وبين عمار
وحذيفة ، وبين أبي الدرداء وسلمان ، وبين سعد بن أبي وقاص وصهيب ، وبين أبي
ذر والمقداد بن عمرو ، وبين أبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن سلام ، وبين أسامة
وهند حجام النبي ، وبين معاوية والحباب المجاشعي ، وبين فاطمة بنت النبي وأم
سلمة ، وبين عائشة وامرأة أبي أيوب ( 1 ) .
وأخر ( صلى الله عليه وآله ) عليا لنفسه قائلا له : والذي بعثني بالحق ما أخرتك
إلا لنفسي ، أنت أخي ووارثي ، أنت أخي ورفيقي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة .
بل أقول : عجبا للصلافة التي تحدو الإنسان لأن يقول : لا يصح غير حديث
حسبه صحيحا ويجهل مفاده ، أو يعلم ويحب أن يغري الأمة بالجهل ، ثم يعطف
على حديث اعترفت به الأمة
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 2 : 150 - 151 ، تأريخ ابن عساكر 6 :
90 و 200 ، أسد الغابة 2 : 221 ، مطالب السئول : 18 ، إرشاد الساري
للقسطلاني 6 : 227 ، شرح المواهب 1 : 373 المؤلف .