من أنه موضوع وضعته البكرية في مقابلة حديث الإخاء ( 1 ) .
وأنا لا أبسط القول في مفاده بما يستفاد من كلام ابن قتيبة في تأويل مختلف
الحديث ص 51 ( 2 ) من أن الأخوة هناك منزلة بالأخوة الإسلامية العامة الثابتة بقوله
تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ) ( 3 ) ، نظير ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) من قوله
لعمر : يا أخي ( 4 ) ، ولزيد : أنت أخونا ( 5 ) ، ولأسامة : يا أخي ( 6 ) . وإنما
يفسر تلك الأخوة لفظ البخاري ومسلم والترمذي : لو كنت متخذا خليلا
لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الإسلام ومودته . كما أن الخلة المنتفية فيه هي
الخلة بالمعنى الخاص ، لا الخلة العامة الثابتة بقوله تعالى : ( الأخلاء يومئذ بعضهم
لبعض عدو إلا المتقين ) .
فلم تكن هي تلك الأخوة بالمعنى الخاص التي تمت يومي المواخاة ( 7 ) بوحي من
الله العزيز ، وكانت على أساس المشاكلة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 10 : 228 .
( 2 ) تأويل مختلف الحديث : 165 .
( 3 ) الحجرات : 10 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 : 6 المؤلف .
( 5 ) الخصائص الكبرى للنسائي : 19 المؤلف .
( 6 ) تأريخ ابن عساكر 6 : 9 المؤلف .
( 7 ) وقعت المواخاة مرتين : أحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعدها بخمسة أشهر ،
كما يأتي المؤلف .