النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهذه فضيلة أي فضيلة ، فلما عادت الشمس حاز فضيلة
الأداء أيضا .
إلى أن قال :
إن السيوطي صنف في هذا الحديث رسالة مستقلة سماها كشف اللبس عن
حديث رد الشمس . وقال : إنه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد
كثيرة وصححه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من
رجاله .
وقال في قول الطحاوي : ( لأنه من علامات النبوة ) : وهذا مؤيد لصحته ، فإن
أحمد هذا من كبار أئمة الحديث الثقات ، ويكفي في توثيقه أن البخاري روى عنه
في صحيحه ، فلا يلتفت إلى من ضعفه وطعن في روايته .
وبهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيمية وابن الجوزي من : أن هذا الحديث موضوع .
فإنه مجازفة منهما . وما قيل من : أن هذه الحكاية لا موقع لها بعد نصهم على وضع
الحديث وإن كونه من علامات النبوة لا يقتضي تخصيصه بالحفظ ، خلط وخبط لا
يعبأ به بعد ما سمعت ، وذكر من الهمزية :
ردت الشمس والشروق عليه
لعلي حتى يتم الأداء
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 110
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٠