والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره وردوا على جمع
قالوا : إنه موضوع . وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردها ( 1 ) في محل المنع ،
بل نقول : كما أن ردها خصوصية كذلك إدراك العصر الآن أداء خصوصية
وكرامة . ثم ذكر قصة أبي المنصور المظفر بن أردشير العبادي المذكورة .
وقال في شرح همزية البوصيري ص 121 في حديث شق القمر : ويناسب هذه
المعجزة رد الشمس له ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما غابت حقيقة لما نام ( صلى الله
عليه وآله ) - إلى أن قال - : فردت ليصلي - علي - العصر أداء كرامة له
( صلى الله عليه وآله ) . وهذا الحديث اختلف في صحته جماعة ، بل جزم بعضهم
بوضعه ، وصححه آخرون ، وهو الحق . ثم صرح بأن إحدى رواية أسماء صحيحة
وأخرى حسنة .
33 - الملا علي القارئ المتوفى 1014 ه قال في المرقاة شرح
المشكاة 4 ص 287 : أما رد الشمس ( صلى الله عليه وآله ) فروي عن أسماء ثم ذكر الحديث - وقال بعد ذكر كلام العسقلاني المذكور : وبهذا يعلم أن رد
الشمس بمعنى تأخيرها ، والمعنى أنها كادت أن تغرب فحبسها ، فيندفع بذلك ما قال
بعضهم : ومن تغفل واضعه أنه نظر إلى صورة فضيلة ولم يلمح إلي عدم الفائدة
فيها ، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء ورجوع الشمس لا يعيدها
أداء .
هامش
( 1 ) زعمه ابن الجوزي المؤلف .