تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
اسمه الظاهر ، أراد ان يريه طرفا من احكام الاسم ( 1 ) الباطن للجمع ( 2 ) بين الطرفين - ولو من بعض الوجوه - . 4 / 25 فنبهه على شرف ( 3 ) الخضر عليه السلام وشوقه إلى لقائه ، ثم اذن له في المشي اليه وجمع بينه وبينه فصحبه حتى رأى نموذجا من احكام الإرادة ، فعلم الفرق ( 4 ) بينها وبين احكام الامر ، غير أنه غلبت عليه صبغة التشريع وحالها ، فلم يصبر كما قال صلى الله عليه وسلم : رحمة الله علينا وعلى موسى ، ليته صبر حتى يقص علينا من انبائهما ، وفي رواية أخرى متفق على صحتها أيضا : لو صبر لرأى العجب ولكن أخذته من صاحبه ذمامة . . . . الحديث . 5 / 25 وعلى الجملة فإنه لو لم يكن من الفائدة في اجتماع موسى عليه السلام بالخضر الا علمه بان العلم الذي كان حصل له وكان يراه الغاية وان ليس بعده ما هو اشرف منه بما أراه الحق : ان لله وراء ما أعطاه من العلم علوما ( 5 ) واسرارا يهبهما لمن يشاء من عباده ، فلم يبق له بعد ذلك وقوف عند الغاية ، لكان كافيا . 6 / 25 واما الأمر الرابع الذي ثبت به رجحانه على كثير من الرسل فاخبار ( 6 ) نبينا صلى الله عليه وسلم في حديث القيامة حال عرض الأمم عليه صلى الله عليه وسلم انه لم ير أمة نبي من الأنبياء أكثر من أمة موسى ، وقوله ( 7 ) صلى الله عليه وسلم أيضا في حديث اليهودي لما قال : والذي اصطفى موسى على البشر ولطم الصحابي له ، وقوله : تقول ( 8 ) هذا ورسول الله بين أظهرنا ؟ فلما اشتكى اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تفضلوني ( 9 ) على موسى ، فان الناس يصعقون فأكون ( 10 ) أول من تفيق ( 11 ) فأجد موسى باطشا بقائمة العرش فلا أدرى أجوزي ( 12 ) بصعقة الطور أو كان ممن استثنى الله تعالى ( 13 ) .
هامش
( 1 ) . لما وفر حظه من احكام الاسم : ج . ( 2 ) . ليجمع : ج . ( 3 ) . فتنبه على الشرف : س ، م فنبه على شرف : ج . ( 4 ) . الإرادة الفرق : ج . ( 5 ) . علوا ما : ج . ( 6 ) . فأخبر : س ، م . ( 7 ) . وقوله أيضا : ج . ( 8 ) نقول : س ، م . ( 9 ) . لا تفضلون : س ، م ، د . ( 10 ) . فيكون : س ، م . ( 11 ) . يفيق : د . ( 12 ) . أجوز : س ، م . ( 13 ) . فكذلك إفاقته هنا ، * ( فَلَمَّا أَفاقَ قالَ : ( سُبْحانَكَ ) * ( إِنِّي تُبْتُ [ الأعراف / 143 ] ( الحاشية ) .