تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ليست بدعة فهي كفر وضلال لا يقول به أحد من المسلمين ، وما كان من المفروض على البغدادي أن يشغلنا بأمثال هؤلاء الخارجين على الإسلام ويسمى كفرهم وردتهم بدعة . ومن الطريف أن البغدادي ذكر صنف آخر من أهل البدع في منظوره هم أقرب إلى الإسلام من الصنف الأول . قال البغدادي : وإن كانت بدعته من جنس بدع المعتزلة أو الخوارج أو الرافضة الإمامية أو الزيدية أو البخارية أو الجهمية أو الضرارية أو المجسمة فهو من الأمة في بعض الأحكام وهو جواز دفنه في مقابر المسلمين وتزرع بذور الشقاق بينهم وتحرمهم من التلاقي والتحاور والتزاوج وحتى الصلاة معاً . وهذه الفواصل التي ذكرها البغدادي هي أشبه بالقرارات والقوانين الحكومية فهي لغة أصحاب النفوذ والسلطان لا لغة أهل الفقه والعلم . ثم قام البغدادي بعد ذلك بإحصاء الفرق التي ظهرت في تاريخ المسلمين والتي عاصرها وهي تشمل على ثنتين وسبعين فرقة منها :