تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
صورة من صور الانحراف العقائدي إذ أن الإقرار بالإمامة رمز من رموز آل البيت يضرب إمامة الحكام ويشكك في شرعيتهم وعقيدة أهل السنة في الحكام أنهم الأئمة الواجب السمع والطاعة لهم وبروز فكرة الإمامة خارج دائرة الحكام يعنى الخروج عليهم ، وهو ما يرفضه أهل السنة بقوة . ( 10 ) وفيما يتعلق بالإمامية فقد حددهم البغدادي فيما يلي : كاملية ومحمدية وباقرية وناووسية وشميطية وعمارية وإسماعيلية ومباركية وموسوية وقطيعية وأثنى عشرية وهشامية وزرارية ويونسية وشيطانية . وهذه الفرق المزعومة نسب إليها البغدادي القول بتكفير الصحابة وإمامة علي بن أبي طالب والقول بتفضيل النار على الأرض والقول بأن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين هو المهدى المنتظر والقول بإمامة محمد الباقر بن علي بن الحسين كذلك القول بإمامة موسى بن جعفر وأنه المهدى والقول بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق والقول بإمامة علي بن موسى الرضا ، ونسب إلى الهشامية قولها بالتجسيم والتشبيه كذلك اليونسية أم الشيطانية فنسبة إلى شيطان الطاق ونسب إليهم إلى اليونسية . وهذه الأقوال إن صحت فهي لا تتناقض مع الدين في شئ . وهذه التسميات والتقسيمات التي جاء بها البغدادي فهي من اختراع أهل السنة وليس لها وجود على ساحة الواقع وما هي في الحقيقة إلا فرقة واحدة هي الشيعة الإمامية الأثنى عشرية التي تؤمن بإمامة علي بن
هامش
( 10 ) انظر مسلم كتاب الإمارة وشرحه للنووي . وانظر البخاري كتب الأحكام وشرحه لابن حجر في فتح الباري . وانظر كتب العقائد .