بقي أن نشير في الختام أن جملة الفرقة الناجية التي أشار إليها البغدادي لم تشمل الحنابلة ولا الأشاعرة ولا الماتريدية .
مقالات الفرق :
في الباب الثالث من الكتاب استعرض البغدادي الأقوال المنسوبة للفرق المخالفة تحت عنوان : مقالات فرق الأهواء وبيان فضائح كل فرقة منها على التفصيل .
واستعراض بداية مقالات م أسموهم بفرق الرفض وقد حصرهم في عشرين فرقة الزيدية ثلاث والكيسانية فرقتان والإمامية خمس عشر فرقة .
أما فرق الزيدية فهم الجارودية والسليمانية أو الجريرية ثم البترية .
قال البغدادي : اجتمعت الفرق الثلاث من الزيدية على القول بأن أصحاب الكبائر مخلدين في النار فهم من هذا الوجه كالخوارج ، وذكر أن هذه الفرق الثلاث على خلاف في الموقف من أبى بكر وعمر بين المولاة والتكفير .
وما أخذه البغدادي على فرق الزيدية هو تكفير صاحب الكبيرة والقول في أبى بكر وعمر ، وكلا الأمرين لا يصطدمان بأصول الدين لكنهما يصطدمان بنهج أهل السنة وهذا هو مربط الفرس أن أهل السنة يقيسون الآخرين ويحكمون عليهم وفق مذهبهم وعقائدهم لا وفق أصول الدين .
أم الكيسانية فهم من قالوا بغمامة محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب وقد أخذ عليهم أهل السنة هذا المأخذ الذي يعد في منظورهم