تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أم المستنقع الأفغاني فقد أوقعهم فيه عقل الماضي والتعصب المذهبي والحكام فكان بمثابة مصيدة وفخ نصب لهم بإحكام . كان المتوقع أن تكون نتيجته نصرة أهل السنة وقيام دولة سنية قوية بجوار المارد الشيعي الذي نهض في إيران . الحكومات كانت لها حساباتها . وفرق السنة كانت لها حساباتها . وكانت النتائج نكبة على الطرفين . إلا أن الطرف الأقوى وهو الحكومات قام بتحريك الدفة إلى الاتجاه الذي يخدم مصالحه ، فكانت النتيجة هي التحية بفرق أهل السنة . وهكذا خذلت الحكومات أهل السنة الذين باركوها ونصروها . وأصبح أهل السنة بين أمرين : إما أن يكفروا بهذه الحكومات وبالتالي ينقضوا معتقداتهم بوجوب طاعتهم . وإما أن يستسلموا لهم ويستمروا في مباركتهم وهذا من شانه أن يعرض مستقبلهم للخطر وكلا الخيارين أمر من الآخر بالنسبة لهم .