وفيما يتعلق بالمواجهة الدولية فهي ناتجة عن وقوع فرق أهل السنة في المستنقع الأفغاني ، فقد حازت هذه الفرق على نقمة حكومات العالم التي كانت ترتع في ظلها هذه الفرق خاصة في دول أوروبا ، والتي أصبحت تنظر لها اليوم بعين الشك وتسعى إلى استئصالها من شرها .
ومن هنا أصبحت الحكومات التي كانت فرق أهل السنة تستظل بظلها وتحتمي بها - أصبحت مصدر تهديد لوجودها ومستقبلها ، وهذا يعنى أنها نقضت التحالف القائم معها .
ولقد كان أهل السنة في الماضي يستمدون قوتهم من الحكام وفقدهم هذا السند في الحاضر يعنى فقدهم القدرة على الاستمرار والبقاء .
وعلى ضوء هذا كله يمكن الحكم أن مستقبل فرق أهل السنة في خطر .
خطر من الداخل .
وخطر من الخارج .
وليس هناك من سبيل لدرء هذا الخطر سوى الاتجاه نحو التصحيح في مواجهة تمرد الفرق الجديدة وفى مواجهة تغير موقف الحكومات منها . ( 7 )
تصحيح العقائد .
هامش
( 7 ) اتجهت بعض فرق أهل السنة المعاصرة إلى تبنى الجمع في الصلوات بلا سفر ولا مطر أي في الحضر وهو ما تقول به الشيعة ، وقد وجدوا له أسانيد في مصادرهم لكن الفرق السابقة عتمت عليها كذلك خالفت هذه الفرق في مسألة توقيت الصلوات . وبخصوص الحكومات فهناك تغير واضح في موقف الحكم السعودي والواقع الباكستاني كانا مركز تفريخ الفرق السنية المعاصرة .