الخامس : أنه أتى بكلمة « هاء » التي للتنبيه لمثل ما قلناه في « ياء » .
السادس : أنه عبر عنهم بصيغة الغائب تنبيهاً على بعدهم لمثل ما قلناه في « ياء » .
السابع : أنه طوّل في اسمهم ليحصل لهم التنبيه الكامل ، فإنهم في أول النداء يتأخذون
في التنبّه ، فكلما طال النداء واسم المنادي ازداد تنبيههم .
الثامن : أنه خصّ المؤمنين بالنداء مع أن غيرهم مكلّفون بالشرائع ، تنبيهاً على أن
الأمر من عظمه بحيث لا يليق به إلا المؤمنون .
التاسع : أنه عظم المخاطبين به بذكر اسمهم ثلاث مرات من الاجمال والتفصيل فإن « أيها »
مجمل و « الذين » مفصل بالنسبة إليه ، ثم الصلة تفصيل للموصول
العاشر : أنه عظمهم بصيغة الغيبة .
الحادي عشر : أنه خص المعرفة بالنداء تنبيهاً على أنه لا يليق بالخطاب إلا رجال
معهودون معروفون بالايمان .
الثاني عشر : أنه علّق الحكم على وصف الايمان تنبيها على عليته له واقتضائه إياه .
الثالث عشر : أنه أمرهم بالسعي الذي هو الاسراع بالمشي إما حقيقية أو مجازاً - كما
مرّ - والثاني أبلغ .
الرابع عشر : أنه رتبه على الشرط بالفاء الدالة على عدم التراخي .
الخامس عشر : أنه عبّر عنها ب « ذكر اللّه » فوضع الظاهر موضع الضمير إن فسّر بالصلاة
للدلالة على أنها ذكر اللّه فمن تركها كان ناسياً لذكر اللّه غافلاً عنه ، وإن فسّر
بالخطبة أيضاً يجري فيه مثله .
السادس عشر : تعقيبه بالأمر بترك ما يشغل عنه من البيع .
السابع عشر : تعقيبه بقوله ( ذلكم خير لكم ) وهو يتضمن وجوهاً من التأكيد :
الأول : نفس تعقيب هذا الكلام لسابقه .
فضل الجمعة والجماعة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ عبد الزهراء الكعبي
ص٥٠