فيكون أحث لهم على العمل ورعاية شرائطه .
الخامس : لومهم على ترك الصلاة والتوجه إلى التجارة واللهو أشد لوم .
السادس : بيان المثوبات المترتبة على حضور الصلاة .
السابع : إجمال هذه المثوبات إيذاناً بأنه لا يمكن وصفه ولا يكتنه كنهه ولا يصل عقول
المخاطبين إليه .
الثامن : بيان أن اللذات الأخروية ليست من جنس المستلذات الدنيوية وأنها خير منها
بمراتب .
التاسع : بيان أنه الرازق والقادر عليه فلا ينبغي ترك طاعته وخدمته لتحصيل الرزق
فإنه قادر على أن يحرمكم مع ترك الطاعة ويرزقكم مع فعلها .
العاشر : بيان أنه خير الرازقين على سبيل التنزل ، أي لو كان غيره رازق فهو خير منه ،
فكيف ولا رازق سواه ويحتاج إليه كل ما عداه .
الحادي عشر : تعقيب هذه السورة بسورة المنافقين إيذاناً بأن تارك هذه الفضيلة من غير
علة منافق ، كما ورد في الأخبار الكثيرة من طرق الخاصة والعامة وبه يظهر سرّ تلك
الأخبار ، ويشهد له الأمر بقراءتهما في الجمعة وصلوات ليلة الجمعة ويومها ، وتكرر ذكر
اللّه فيهما على وجه واحد .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن اللّه أكرم بالجمعة
المؤمنين فسنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بشارة لهم ، والمنافقين توبيخاً
للمنافقين ، ولا ينبغي تركها ، فمن تركها متعمداً فلا صلاة له ( 1 ) .
وبالجملة : قوله سبحانه في الجمعة ( فاسعوا إلى ذكر اللّه ) وقوله ( إذا رأوا تجارة أو
لهواُ انفضوا إليها ) وقوله في المنافقين ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا
أولادكم عن ذكر اللّه ) أي لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 425 ح 4 .