حرم البيع ( 1 ) .
وفي تفسير القمي ( 2 ) : قوله تعالى ( فاسعوا إلى ذكر اللّه ) قال : السعي : هو الاسراع في
المشي . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في الآية يقال : فاسعوا أي
امضوا ، ويقال اسعوا اعملوا لها وهو قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والغسل
ولبس أنظف الثياب والتطيّب للجمعة فهو السعي ، يقول اللّه تعالى ( ومن أراد الآخرة
وسعى لها سعيها وهو مؤمن ) ( 3 ) .
وفي المجمع : وروى أنس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال في قوله ( فإذا قضيت
الصلاة فانتشروا في الأرض ) الآية ليس بطلب الدنيا ، ولكن عيادة مريض وحضور جنازة
وزيارة أخ في اللّه ( 4 ) .
وعن عوالي اللئالي ( 5 ) : روى مقاتل بن سليمان قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه
وآله وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية الكلبي من الشام بتجارة وكان إذا قدم لم يبق
في المدينة عاتق ( أي : الجارية أوائل ما أدركت ) إلا أتته ، وكان يقدم بكل ما يحتاج
إليه الناس من دقيق وبر وغيره ، ثم ضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه فيخرج الناس
فيبتاعون منه . فقدم ذات جمعة - وكان قبل أن يسلم - ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
وسلم يخطب على المنبر ، فخرج الناس فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر ، فقال النبي صلى
اللّه عليه وآله وسلم لولا هؤلاء لسوّمت عليهم الحجارة من السماء ، وأنزل اللّه
الآية في سورة الجمعة وهي ( وإذا رأوا تجارة أو لهواً ) . . . إلخ » ( 6 ) .
محاضرة للشهيد المطهري حول صلاة الجمعة
الأستاذ الشهيد المطهري - رضوان اللّه تعالى عليه - من الذين يؤكدون على ضرورة
إقامة هذه الفريضة العبادية السياسية ، وكان من المتألمين لترك صلاة الجمعة ،
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ص 220 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 367 .
( 3 ) الاسراء : 19 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ص 288 .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 195 ح 52 .
( 6 ) تفسير الميزان : ج 19 ص 273 - 277 .