صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة في الجنة ، والصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد
بأربع وعشرين صلاة فيكون خمساً وعشرين صلاة ( 1 ) .
صلاة الجمعة و « المذاهب الخمسة » :
وهنا نذكر ما كتبه العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه « الفقه على المذاهب
الخمسة » قال - رحمة اللّه -
وجوبها : أجمع المسلمون كافة على وجوب صلاة الجمعة ، لقوله تعالى : ( يا أيها الذين
آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع ) وللأحاديث
المتواترة من طريق السنة والشيعة .
واختلفوا هل يشترط في وجوبها وجود السلطان ، أو من يستنيبه لها ، أو أنها واجبة على
كل حال ؟
وقال الحنفية والإمامية : يشترط وجود السلطان أو نائبه ، وسقط الوجوب مع عدم وجود
أحدهما . واشترط الإمامية عدالة السلطان ، وإلا كان وجوده كعدمه . واكتفى الحنفية
بوجود السلطان ولو غير عادل .
ولم يعتبر الشافعية والمالكية والحنابلة وجود السلطان . وقال كثير من الإمامية إذا
لم يوجد السلطان أو نائبه ووجد فقيه عادل يخيّر بينها وبين الظهر مع ترجيح الجمعة .
شروطها : اتفقوا على أنه يشترط في صلاة الجمعة ما يشترط في غيرها من الطهارة والستر
والقبلة ، وأن وقتها من أول الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله وأنها تقام في المسجد
وغيره ، ما عدا المالكية فإنهم قالوا : لا تصح إلا في المسجد .
واتفقوا على أنها تجب على الرجال دون النساء ، وأن من صلاها تسقط عنه الظهر ، وأنها
لا تجب على الأعمى ، وأنها لا تصح إلا جماعة .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 245 ب 56 في الجماعة وفضلها .