والحمد للّه رب العالمين ، رب السماوات السبع ، ورب الأرضين ، ورب العرش العظيم ، الذي
يبقى ويفنى ما سواه ، وإليه يؤول الخلق ويرجع الأمر ، ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله
لكم عيداً ، وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم اللّه في كتابه بالسعي فيه إلى
ذكره ، فلتعظم رغبتكم فيه ، ولتخلص نيتكم فيه ، وأكثروا فيه التضرع والدعاء ، ومسألة
الرحمة والغفران ، فإن اللّه عز وجل يستجيب لكل من دعاه ، ويورد النار من عصاه وكل
مستكبر عن عبادته ، قال اللّه عز وجل : ( ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) .
وفيه ساعة مباركة لا يسأل اللّه عبد مؤمن فيها شيئاً إلا أعطاه ، والجمعة واجبة على
كل مؤمن ، إلا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة
والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين ، غفر اللّه لنا ولكم سالف ذنوبنا فيما خلا
من أعمارنا ، وعصمنا وإياكم من اقتراف الآثام بقية أيام دهرنا ، إن أحسن الحديث وأبلغ
الموعظة كتاب اللّه عز وجل ، أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إن اللّه هو الفتاح
العليم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم - ثم يبدأ بعد الحمد ب ( قل هو اللّه أحد ) أو ب
( قل يا أيها الكافرون ) أو ب ( إذا زلزت الأرض زلزالها ) ، أو ب ( ألهاكم التكاثر ) أو
ب ( العصر ) ، وكان مما يدوم عليه ( قل هو اللّه أحد ) ثم يجلس جلسة خفيفة ، ثم يقوم
فيقول : -
الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه ،
وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، صلوات اللّه وسلامه عليه وآله ، ومغفرته
ورضوانه ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك صلاة نامية زاكية ، ترفع بها درجته ،
وتبيّن بها فضله ، وصل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد ، كما صليت وباركت
وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد
فضل الجمعة والجماعة — صفحة 25
مساهمون: الشيخ عبد الزهراء الكعبي
ص٢٥