وقال معن بن عيسى : سمعت مالكا يقول : كم أخ لي بالمدينة أرجو
دعوته ولا أجيز شهادته ( 1 ) .
ونقل الحافظ في ترجمة زكريا بن يحيى الوقار عن ابن عدي أنه قال
في المترجم : كان يتهم بوضع الأحاديث لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث
موضوعة قال : والصالحون قد رسموا بهذا أن يرووا أحاديث في فضائل
الأعمال موضوعة ويتهم جماعة منهم بوضعها ا ه ( 2 ) .
وفي ترجمة إبراهيم بن هراسة منه قال ابن حبان : كان من العباد
غلب عليه التقشف فأغضى عن تعاهد الحفظ حتى صار كأنه يكذب ،
وأطلق أبو داود فيه الكذب ( 3 ) .
وفي ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي الزاهد منه قال ابن المدايني :
أتيته يوما فجلست إليه فرأيت معه درجا يحدث به ، فلما تفرقوا عنه قلت
له : هذا سمعته قال : لا ولكن اشتريته وفيه أحاديث حسان أحدث بها
هؤلاء ليعملوا بها وأرغبهم وأقربهم إلى الله ليس فيه حكم ولا تبديل سنة
قلت له : أما تخاف الله تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) ؟ .
وفي ترجمة بكر بن الأسود الزاهد قال ابن حبان : غلب عليه التقشف
حتى غفل عن تعاهد الحديث فصار الغالب على حديثه المعضلات ، وكان يحيى بن كثير يروي عنه ويكذبه ( 5 ) .
وفي ترجمة سليمان بن عمرو النخعي قال الحاكم : لست أشك في وضعه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 : 252 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 77 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 72 .
( 4 ) المصدر السابق 1 : 119 .
( 5 ) المصدر السابق 1 : 342 .