خاتمة
[ في ذكر بعض نصوص المتأخرين في هذا الحديث ]
قد سبق قول الحافظ السيوطي في " الجامع الكبير " : كنت أجيب
دهرا عن هذا الحديث بأنه حسن إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير
لحديث علي في ( تهذيب الآثار ) مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس
فاستخرت الله تعالى وجزمت بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى
مرتبة الصحيح ا ه .
ونقل في ( اللآلئ المصنوعة ) عن الحافظ العلائي أنه قال في أجوبته
عن الأحاديث التي تعقبها السراج القزويني على ( مصابيح البغوي )
وادعى أنها موضوعة ما نصه : حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها قد ذكره
أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات ، من طرق عدة وجزم ببطلان
الكل ، وكذلك قال بعده جماعة منهم الذهبي في الميزان وغيره ، والمشهور
به رواية أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي عن أبي معاوية عن
الأعمش عن ابن عباس ، وأبو الصلت مختلف فيه لكنه توبع فبرئ من
عهدته ، وأبو معاوية ثقة مأمون من كبار الشيوخ وحفاظهم المتفق
عليهم ، وقد تفرد به عن الأعمش فكان ماذا وأي استحالة في أن يقول
النبي صلى الله عليه وآله مثل هذا في حق علي رضي الله عنه ،
ولم يأت كل من تكلم في هذا الحديث وجزم بوضعه بجواب عن الروايات
الصحيحة عن ابن معين في توثيقه وتصحيح حديثه ، ومع ذلك فله شاهد
رواه الترمذي في جامعه وسنده حسن فكيف إذا انضم إلى حديث
فتح الملك العلي — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن محمد الحسني المغربي
ص١٦٤