أبي معاوية ولم يأت أبو الفرج ولا غيره بعلة قادحة سوى دعوى الوضع
دفعا بالصدر ا ه باختصار ( 1 ) .
وسئل الحافظ عن هذا الحديث فأجاب بقوله : هذا الحديث أخرجه
الحاكم في المستدرك وقال : صحيح ( 2 ) ، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي
فذكره في الموضوعات ، وقال : إنه كذب والصواب خلاف قولهما معا ( 3 ) ،
وأن الحديث من قسم لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وبيان
ذلك يستدعي طولا ولكن هذا هو المعتمد في ذلك ا ه .
قلت : لا أشك أن الحافظ لم يستحضر ساعة كتابة هذا الجواب
إلا الطرق الموجودة في الحاكم ، ولو استحضر غيرها لجزم بارتقائه إلى
درجة الصحة ، فإنه جزم بصحة أحاديث في ( القول المسدد ) لا تبلغ هذا
ولا تقاربه ( 4 ) ، ثم إنه بنى حكمه بالحسن على قاعدة ذكرها في اللسان
ولكنها غير مطردة ولا لازمة ، كما بينته في أصول التخريج .
وقال الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " ( 5 ) بعد إيراد كلام
الحفاظ فيه وبعض طرقه الواهية وألفاظه الموضوعة التي فيها ذكر أبي بكر
وعمر وعثمان ومعاوية ما نصه : وبالجملة فطرقه كلها ضعيفة وأحسنها حديث
ابن عباس بل هو حديث حسن ا ه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة 1 : 329 - 334 ط الأولى .
( 2 ) المستدرك 3 : 127 .
( 3 ) اللآلئ المصنوعة 1 : 332 .
( 4 ) القول المسدد 16 .
( 5 ) في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة ط القاهرة 1375 / 1956 .
( 6 ) المقاصد الحسنة ص 98 .