تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الملك العلي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أبي معاوية ولم يأت أبو الفرج ولا غيره بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر ا ه‍ باختصار ( 1 ) . وسئل الحافظ عن هذا الحديث فأجاب بقوله : هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح ( 2 ) ، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات ، وقال : إنه كذب والصواب خلاف قولهما معا ( 3 ) ، وأن الحديث من قسم لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وبيان ذلك يستدعي طولا ولكن هذا هو المعتمد في ذلك ا ه‍ . قلت : لا أشك أن الحافظ لم يستحضر ساعة كتابة هذا الجواب إلا الطرق الموجودة في الحاكم ، ولو استحضر غيرها لجزم بارتقائه إلى درجة الصحة ، فإنه جزم بصحة أحاديث في ( القول المسدد ) لا تبلغ هذا ولا تقاربه ( 4 ) ، ثم إنه بنى حكمه بالحسن على قاعدة ذكرها في اللسان ولكنها غير مطردة ولا لازمة ، كما بينته في أصول التخريج . وقال الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " ( 5 ) بعد إيراد كلام الحفاظ فيه وبعض طرقه الواهية وألفاظه الموضوعة التي فيها ذكر أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ما نصه : وبالجملة فطرقه كلها ضعيفة وأحسنها حديث ابن عباس بل هو حديث حسن ا ه‍ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة 1 : 329 - 334 ط الأولى . ( 2 ) المستدرك 3 : 127 . ( 3 ) اللآلئ المصنوعة 1 : 332 . ( 4 ) القول المسدد 16 . ( 5 ) في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة ط القاهرة 1375 / 1956 . ( 6 ) المقاصد الحسنة ص 98 .