منه إذ يقول في خطبة كتابه : إن عمدته فيه على الشيخ عبد الرؤف
المناوي ، مع أن المناوي كتب في التيسير على هذا الحديث ما نصه :
وهو حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف فضلا عن كونه موضوعا
ووهم ابن الجوزي ا ه . ويزعم أنه رأى كتاب الحافظ ابن حجر في الأحاديث
المشتهرة على الألسنة ( 1 ) ، ويجعل في المحدثين سخاويين سخاويا كبيرا ،
اختصر كتاب شيخه الحافظ ابن حجر ، وسخاويا صغيرا اقتصر منه على
مجرد الموضوع وكل هذا لا أصل له ، ويقول في حديث : إذا أتاكم كريم
قوم فأكرموه : له طرق كلها ضعيفة ، وحكم عليه ابن حجر والعراقي
بالوضع ا ه ( 2 ) .
مع أن أصله الذي هو تمييز الطيب من الخبيث يقول : له طرق
ضعيفة ، وقد انتقد الحافظ ابن حجر وشيخه العراقي الحكم عليه بالوضع ا ه .
فعكس هو القضية ، ويقول في حديث : بني الإسلام على النظافة :
ذكره في الإحياء بلا سند قال مخرجه العسقلاني : لم أجده ( 3 ) ، ويقول
في حديث : الحبة السوداء شفاء من كل داء : رواه أبو نعيم والطبراني ،
وقول الأصل رواه البخاري لعله تعليق ا ه ( 4 ) . مع أن الحديث مسند
في صحيح البخاري في باب الحبة السوداء من كتاب الطب ( 5 ) ، ويقول :
قد صنفت كتب في الحديث وجميع ما احتوت عليه موضوع منها موضوعات
هامش
( 1 ) أسنى المطالب ص 8 - 9 .
( 2 ) أسنى المطالب ص 26 .
( 3 ) المصدر السابق ص 79 .
( 4 ) المصدر السابق ص 94 .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 13 ط القاهرة 1357 .