الاشتمال على مزيد ضبط الرواة ( 1 ) .
وعرفه المحقق الداماد بأنه هو ما تتابع فيه رجال الإسناد عند
روايته على قول كسمعت فلانا يقول : سمعت فلانا . . . أو أخبرنا فلان
والله ، قال : أخبرنا فلان والله ، إلى آخر الإسناد ( 2 ) .
وذكر أكثر من خمسة عشر نحوا من أنحاء تتابع الرواة عند رواية
الحديث .
على أن هذين السندين عن فاطمة ( عليها السلام ) مسلسلان من وجه آخر
وهو أن كل واحدة من الفواطم تروي عن عمة لها ، فهو رواية خمس
بنات أخ ، كل واحدة منهن عن عمتها .
هذا وهناك روايات أخرى كانت السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) في
أسنادها وبعضها مسلسلة على النحو المتقدم .
وخلاصة القول أن هذه السيدة الجليلة نالت قسطا وافرا من العلم
والمعرفة ، قد تلقته من معدنه الصافي ، وأخذته من منبعه العذب ،
حتى غدت ذات شأن ومقام وإن لم يصلنا منه إلا النزر اليسير .
المكانة الاجتماعية والشأن الرفيع :
لما كان أهل البيت ( عليهم السلام ) يمثلون الفطرة السليمة في أنقى حالاتها ،
والفضيلة في أجلى معانيها ، وقد اجتمعت فيهم الكمالات البشرية
هامش
( 1 ) أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق ص 353 .
( 2 ) الرواشح السماوية - الراشحة السابعة والثلاثون - ص 157 - 161 .