النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من فارق عليا فقد فارقني ، ومن فارقني فقد
فارق الله عز وجل ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي لولاك لما عرف المؤمنون بعدي ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يخاطب عليا - : ما سلكت طريقا ولا فجا إلا سلك
الشيطان غير طريقك وفجك ( 3 ) .
وجاء في التفسير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : إن أبانا إبراهيم
صلوات الله عليه كان فيما اشترط على ربه أن قال : * ( فاجعل أفئدة من
الناس تهوي إليهم ) * ( 4 ) أما إنه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك
ونظراؤكم ، وإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور
الأسود ، أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ( 5 ) .
وغيرها من الشواهد الكثيرة . وقد تقدم في الحديث المروي عن
السيدة فاطمة ( عليها السلام ) أن حب علي ( عليه السلام ) عنوان طيب الولادة .
والحقيقة الثابتة أن أهل البيت ( عليهم السلام ) حيث جمعوا الفضائل والمناقب
والكمالات كانت لهم السيادة على النفوس . والمحبة في القلوب ،
واحتلوا موقع الصدارة بين الناس من دون فرق بين رجالهم ونسائهم ،
فكان رجالهم خير الرجال ، ونساؤهم خير النساء ، وعلى هذا فلا شك
أن تكون للسيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) منزلتها الخاصة ، ومكانتها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 40 ص 26 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 40 ص 26 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 40 ص 27 .
( 4 ) سورة إبراهيم الآية 37 .
( 5 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 551 .