رهين السجون العباسية ، مضافا إلى أنه قد ذكر أن للإمام الكاظم ( عليه السلام )
أربعا من البنات ( 1 ) ، اسم كل منها فاطمة ، وأن الكبرى من بينهن هي
فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، ولذا فلا بد أن تكون ولادتها قبل سنة 179 ه ،
وهي السنة التي قبض فيها على الإمام ( عليه السلام ) وأودع السجن .
ولكن بالالتفات إلى احتمال أن هؤلاء الفاطميات الثلاث - غير
الكبرى - لسن من أم واحدة ، بل من أمهات شتى ، فلا استبعاد في أن
تكون ولادتهن في سنة واحدة .
على أنه يمكن القول بأنه قد قبض على الإمام ( عليه السلام ) وأمهاتهن حوامل
بهن ، وكانت ولادتهن بعد سنة 179 ه ، وأن فاطمة المعصومة كانت
ولادتها في سنة 179 ه .
ولكن مع ذلك لا يمكن الجزم بشئ ، نعم بناء على أن شهادة
الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كانت سنة 183 ه ، فمن البعيد أن تكون ولادة
السيدة المعصومة في تلك السنة ، ولا سيما أنها الكبرى من بين
أخواتها الثلاث .
ثم إنه قد ذهب آخرون ( 2 ) إلى أن ولادتها ( عليها السلام ) كانت في غرة شهر
ذي القعدة سنة 173 ه . والقائل بذلك وإن كان من الباحثين الأجلاء
وله باع طويل في التحقيق والتتبع ، وأرسل ذلك إرسال المسلمات إلا
أنه لم يشر إلى مستنده في تحديد هذا التاريخ .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 351 .
( 2 ) مستدرك سفينة البحار ج 8 ص 261 .