محمد بن بشير في جملة أبيات له :
قضيت بسنة وحكمت عدلا * ولم ترث الخلافة من بعيد
ولم تفشل ثورة المختار إلا لأنه استعان فيها بغير العرب ، فتفرق
العرب عنه لذلك .
ويقول أبو الفرج الأصفهاني : . . . كان العرب إلى أن جاءت الدولة
العباسية إذا جاء العربي من السوق ومعه شئ ورأى مولى دفعه إليه
فلا يمتنع .
بل كان لا يلي الخلافة أحد من أبناء المولدين الذين ولدوا من
أمهات أعجميات .
وأخيرا فإن البعض يقول : إن قتل الحسين كان الكبيرة التي هونت
على الأمويين أن يقاوموا اندفاع الإيرانيين إلى الدخول في الإسلام ( 1 ) .
ونقل المرحوم السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه مقتل الحسين ( عليه السلام )
عن أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام قوله : الحق أن الحكم الأموي
لم يكن حكما إسلاميا يسوى فيه بين الناس ، ويكافئ المحسن عربيا
كان أو مولى ويعاقب المجرم عربيا كان أو مولى ، وإنما الحكم فيه
عربي ، والحكام خدمة للعرب ، وكانت تسود العرب فيه النزعة
الجاهلية لا النزعة الإسلامية ( 2 ) .
ولما كان أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أئمة الدين ، أرادوا إظهار فساد هذه
هامش
( 1 ) الحياة السياسية للإمام الرضا ( عليه السلام ) ص 26 - 27 .
( 2 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) هامش ص 27 .