بمائة دينار رضوية ، فقال له : يقول لك مولاي : اجعلها في نفقتك ،
فقال دعبل : والله ما لهذا جئت ، ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شئ
يصل إلي ، ورد الصرة ، وسأل ثوبا من ثياب الرضا ( عليه السلام ) ليتبرك به
ويتشرف به ، وأنفذ الرضا ( عليه السلام ) جبة خز مع الصرة وقال للخادم : قل له :
خذ هذه الصرة ، فإنك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : أن دعبل الخزاعي قال : لما قلت ( مدراس آيات )
قصدت بها أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، وهو بخراسان ولي
عهد المأمون في الخلافة ، فوصلت المدينة وحضرت عنده وأنشدته
إياها فاستحسنها ، وقال لي : لا تنشدها أحدا حتى آمرك .
واتصل خبري بالخليفة المأمون فأحضرني ، وسألني عن خبري ، ثم
قال : يا دعبل أنشدني ( مدارس آيات خلت من تلاوة ) فقلت : ما أعرفها
يا أمير المؤمنين ، فقال : يا غلام أحضر أبا الحسن علي بن موسى الرضا .
فلم تكن إلا ساعة حتى حضر ، فقال له : يا أبا الحسن سألت دعبلا
عن ( مدارس آيات ) فذكر أنه لا يعرفها ، فقال لي أبو الحسن : يا دعبل
أنشد أمير المؤمنين ، فأخذت فيها ، فأنشدتها فاستحسنها ، وأمر لي
بخمسين ألف درهم ، وأمر لي أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام )
بقريب من ذلك .
فقلت : يا سيدي إن رأيت أن تهبني شيئا من ثيابك ليكون كفني ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 263 - 264 .