مرحبا بكم وأهلا ، فأنتم شيعتنا حقا ، فسيأتي عليكم يوم تزورون
فيه تربتي بطوس ، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم
ولدته أمه ( 1 ) .
ومنها : ما ورد في كتاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) إلى أهل قم
وآبه ( آوه ) وجاء فيه : إن الله تعالى بجوده ورأفته قد من الله على عباده
بنبيه محمد بشيرا ونذيرا ، ووفقكم لقبول دينه ، وأكرمكم بهدايته ،
وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة الله عليهم وأصلابكم
الباقين تولى كفايتهم وعمرهم طويلا في طاعته ، حب العترة الهادية ،
فمضى من مضى على وتيرة الصواب ، ومنهاج الصدق ، وسبيل
الرشاد ، فوردوا موارد الفائزين ، واجتنوا ثمرات ما قدموا ، ووجدوا
غب ما أسلفوا . . . ( 2 ) .
وغيرها من الروايات الكثيرة ، وهي تدل على جلالة هذه المدينة
وأهلها ، ورعاية الأئمة ( عليهم السلام ) لهم ، وعنايتهم بهم ، مما جعل من هذه
المدينة حصنا منيعة للتشيع ، وقلعة محكمة تدافع عن حريم مذهب
آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبر القرون في صلابة من الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ،
ورسوخ في الاعتقاد .
مفاخر القميين :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 260 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 458 .