وذكر أن لأهل قم مناقب وفضائل أخرى امتازوا بها على سائر
الناس ، وعدت من مفاخرهم وأولياتهم .
قال الشيخ النمازي : مفاخر أهل قم كثيرة ، منها : أنهم وقفوا المزارع
والعقارات الكثيرة على الأئمة ( عليهم السلام ) .
ومنها : أنهم أول من بعث الخمس إليهم .
ومنها : أنهم ( عليهم السلام ) أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف
والأكفان ، كأبي جرير زكريا بن إدريس ، وزكريا بن آدم ، وعيسى بن عبد
الله بن سعد ، وغيرهم ، ممن يطول بذكرهم الكلام ، وشرفوا بعضهم
بالخواتيم والخلع ، وأنهم اشتروا من دعبل ثوب الرضا ( عليه السلام ) بألف دينار
من الذهب ، إلى غير ذلك .
ومنها : قبر فاطمة بنت موسى ( عليهما السلام ) وثواب زيارتها ( 1 ) .
ومن طريف ما يروى ما جرى لدعبل بن علي الخزاعي الشاعر
المشهور ، وكان من قصته أنه دخل على أبي الحسن علي بن موسى
الرضا ( عليهما السلام ) بمرو ، فقال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيك قصيدة ،
وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال ( عليه السلام ) : هاتها ، فأنشده :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما بلغ إلى قوله :
أرى فيأهم في غيرهم متقمسا * وأيديهم من فيئهم صفرات
هامش
( 1 ) مستدرك سفينة البحار ج 8 ص 600 .