السيدة
المعصومة ( عليها السلام ) في ضمائر الشعراء
والشعر إن لم يكن ذكرى وعاطفة * أو حكمة فهو تقطيع وأوزان
وأغراض الشعر كثيرة ، منها ما هو حق وصدق ، ومنها ما هو باطل وعبث .
وللشعر دور مميز في هز المشاعر ، وتحريك العواطف ، وتوجيهها
نحو الاستقامة ، أو نحو المجون .
وما كان منه في خدمة الحق والحقيقة وتوجيه النفوس نحو الفضيلة
فهو في نظر أهل البيت ( عليهم السلام ) موضع عناية وتكريم .
وفي الروايات الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ما يدل على اهتمامهم
بالشعراء الذين وظفوا القوافي في خدمة الحق والأخلاق الفاضلة ،
ولا سيما يوم كان الشعر في قوته ونفاذه أمضى من السيف والسنان ،
وفي تأثيره أقوى من السحر ، وفي طليعة أولئك الشعراء : الكميت ،
والسيد الحميري ، ودعبل الخزاعي ، وآخرون .
وقد حث الأئمة ( عليهم السلام ) شعراء الشيعة على تجنيد شعرهم وشعورهم
في نصرة الحق وأهله ، ومقارعة الباطل وأهله ، والدعوة إلى الخير
والفضيلة والصلاح .
ولسنا في مقام الحديث عن الشعر والشعراء ، وإنما أردنا بما ذكرنا أن
نصل إلى القول : إن لكريمة أهل البيت ( عليها السلام ) من شعر الشعراء نصيبا وافرا .
وإذا كان من أهم أغراض شعراء الشيعة نشر الفضيلة والحث عليها
امتثالا لنداءات أئمتهم ( عليهم السلام ) فإن السيدة المعصومة ( عليها السلام ) قد جسدت
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 195
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٩٥