لذوي الحاجات فتقضي حاجاتهم ، ولذوي الدعوات فتستجاب
دعواتهم ، ولذوي الكربات فتكشف كرباتهم ، ولذوي الآمال فتتحقق
آمالهم ، وذلك من آثار التوسل بها ، ووجاهتها عند الله ، ولا سيما عند
انسداد أبواب الأسباب الطبيعية وتعسر أو تعذر الطرق المألوفة .
وقد تواتر نقل الحوادث المختلفة ، حتى أصبح من المألوف أن
يسمع الإنسان عن كرامة للسيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) في شفاء مرض
مستعص قد عجز الأطباء عن علاجه ، أو نجاة من هلكة تبدو محققة
الوقوع ، أو استجابة دعاء صالح يرى أنه بعيد الاستجابة ، أو قضاء
حاجة تبدو مستحيلة أو حل مسألة علمية معضلة لا يظهر وجهها ،
وغير ذلك من القضايا والحوادث ، وكم سمعنا من مشايخنا وأساتذتنا
عن كثير من العلماء أنهم لجأوا إلى حرمها الشريف ولاذوا بقبرها
وتوسلوا بها ( عليها السلام ) لكشف ما أبهم واستعصى عليهم من المسائل العلمية
الدقيقة فوجدوا آثار ذلك ونالوا ما أرادوا ، وكذا نقل الثقاة عن كثير من
المؤمنين أنهم قصدوها في كثير من الشؤون المختلفة فظفروا بما كانوا
يبتغون ، ولا زال اللائذون بحرمها يرون آثار الخير والبركة والألطاف
الخفية والجلية عند التوسل بها إلى الله ، فإنه تعالى قد جعلها بابا من
أبواب الرحمة ، وملاذا يلوذ به ذوو الحاجات .
وأما ما أثبتته الأقلام فهو أيضا كثير ، ومن ذلك :
ما ذكره المحدث النوري في دار السلام حيث قال : ومن آيات الله
العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين ، أنه في أيام مجاورتنا في
بلد الكاظمين ( عليهما السلام ) كان رجل نصراني ببغداد يسمى يعقوب ، عرض
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 183
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٨٣