وأعدال الكتاب ، بل هم حقيقة الكتاب ووجوده العيني ( 1 ) ، ووراث
علم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد قامت الأدلة العامة والخاصة على وجوب الاعتقاد بإمامتهم ،
وضرورة الالتزام بأوامرهم ونواهيهم ، والسير على خطاهم ، وتفصيل
ذلك في الكتب الكلامية التي وضعها علماء الشيعة الإمامية ، وتناولوا
فيها مسألة الإمامة بأدق تفاصيلها ، ومختلف أبعادها وما يترتب عليها
من اللوازم .
ويأتي - بحسب تسلسل أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - الإمام موسى بن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ،
ليكون سابع أئمة الهدى ( عليهم السلام ) من حيث الترتيب في تولي منصب
الإمامة الخطير .
وقد حفلت حياة هذا الإمام العظيم بما يقصر البيان عن وصفه ، فإنه
أحد أئمة الحق والهدى ، وهو خير أهل الأرض ، وأجلهم قدرا ، وأرفعهم
مقاما ، وهو المنصوص عليه بالإمامة من بعد أبيه الإمام الصادق ( عليه السلام )
الذي يعتبر - تأريخيا - واضع حجر الأساس لمعالم الفكر الإمامي على
الصعيدين الاعتقادي والفقهي .
وإنما قلنا إن الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو واضع حجر الأساس لمعالم
الفكر الإمامي وقيدناه بالناحية التاريخية لأن عهده ( عليه السلام ) هو العهد الذي
نشأت فيه فكرة المذاهب الفقهية المختلفة ، وإلا فإن الفكر الإمامي
هامش
( 1 ) المنهج القويم في إثبات الإمامة من الذكر الحكيم ص 101 - 120 .